فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 7699

في هذه السنة سار عبد الرحمن الأموي، صاحب الأندلس، إلى حرب شقنا، وقصد حصن شيطران «1» ، فحصره، وضيّق عليه،* فهرب إلى المفازة كعادته «2» ، وكان قد استخلف على قرطبة ابنه سليمان، فأتاه كتابه يخبره بخروج أهل إشبيلية مع عبد الغفّار وحيوة بن ملابس «3» عن طاعته، وعصيانهم عليه، واتّفق من بها من اليمانيّة معهما، فرجع عبد الرحمن ولم يدخل قرطبة، وهاله ما سمع من اجتماعهم وكثرتهم، فقدّم ابن عمّه عبد الملك بن عمر، وكان شهاب آل مروان، وبقي عبد الرحمن خلفه كالمدد له.

فلمّا قارب عبد الملك أهل إشبيلية قدّم ابنه أميّة ليعرف حالهم، فرآهم مستيقظين، فرجع إلى أبيه، فلامه أبوه على إظهار الوهن، وضرب عنقه، وجمع أهل بيته وخاصّته، وقال لهم: طردنا من المشرق إلى أقصى هذا الصقع، ونحسد على لقمة تبقي الرّمق، اكسروا جفون السيوف، فالموت أولى أو الظّفر «4» .

ففعلوا، وحمل بين أيديهم، فهزم اليمانيّة وأهل إشبيلية، فلم تقم

(1) . شبطران. B

(4) . فالموت أو الظفر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت