وفيها تحارب ابن واصل وعبد الرحمن بن مفلح وطاشتمر.
وكان سبب ذلك أنّ ابن واصل كان قتل الحارث بن سيما، وتغلّب على فارس، فأضاف المعتمد فارس إلى موسى بن بغا، والأهواز، والبصرة، والبحرين، واليمامة، مع ما كان إليه؛ فوجّه موسى عبد الرحمن بن مفلح، وهو شابّ عمره إحدى وعشرون سنة، إلى الأهواز، وولّاه إيّاها مع فارس، وأضاف إليه طاشتمر؛ فلمّا علم ذلك ابن واصل، وأنّ ابن مفلح قد سار نحوه من الأهواز، زحف إليه من فارس، فاتقيا برامهرمز. وانضمّ أبو داود الصّعلوك إلى ابن واصل، فاقتتلوا، فانهزم عبد الرحمن وأخذ أسيرا، وقتل طاشتمر، واصطلم، عسكرهما، وغنم* ما فيه من «1» الأموال والعدّة وغير ذلك «2» .
وأرسل الخليفة إلى ابن واصل في إطلاق عبد الرحمن، فلم يفعل، وقتله وأظهر أنّه مات، وسار ابن واصل من رامهرمز، من بعد هذه الوقعة، مظهرا أنّه يريد واسط لحرب موسى بن بغا، فانتهى إلى الأهواز وفيها إبراهيم بن سيما في جمع كثير، فلمّا رأى موسى شدة «3» الأمر بهذه الناحية، وكثرة المتغلّبين عليها، وأنّه يعجز عليهم عنهم، سأل أن يعفى، فأجيب إلى ذلك
(1) . منه. Bte .P .C
(2) .. شيئا كثيرا. dda .Bte .P .C
(3) . بيده. P .C