فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 7699

الحجّاج: فإنّ الحجّة عليك. قال: ذلك إذا كان القضاء إليك. فأمر به فقتل، وكان خصيصا بأمير المؤمنين. وأتي بآخر من بعده، فقال له الحجّاج: أرى رجلا ما أظنّه يشهد على نفسه بالكفر. فقال له الرجل:

أتخادعني عن نفسي؟

أنا أكفر أهل الأرض وأكفر من فرعون. فضحك منه وخلّى سبيله.

وأقام بالكوفة شهرا، وأنزل أهل الشام بيوت أهل الكوفة، أنزلهم الحجّاج فيها مع أهلها، وهو أوّل من أنزل الجند في بيوت غيرهم، وهو إلى الآن لا سيّما في بلاد العجم، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة «1» .

ولمّا انهزم عبد الرحمن أتى البصرة واجتمع إليه من المنهزمين جمع كثير، وكان فيهم عبيد «2» اللَّه بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب [1] بن عبد شمس القرشيّ، وكان بالمدائن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص، فسار إليه الحجّاج، فلحق ابن سعد بعبد الرحمن، وسار عبد الرحمن نحو الحجّاج ومعه جمع كثير فيهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيبانيّ، وقد بايعه خلق كثير على الموت، فاجتمعوا بمسكن، وخندق عبد الرحمن على أصحابه وجعل القتال من وجه واحد.

وقدم عليه خالد بن جرير بن عبد اللَّه من خراسان في ناس من بعث الكوفة، فاقتتلوا خمسة عشر يوما من شعبان أشدّ قتال، فقتل زياد بن غيثم «3» القينيّ،

[1] جندب.

(2) . عبد. R

(3) . غثيم. A ؛ غنم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت