فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 7699

قيل: كان عمرو بن العاص قد سار عن المدينة، قبل أن يقتل عثمان، نحو فلسطين.

وسبب ذلك أنّه لما أحيط بعثمان قال: يا أهل المدينة لا يقيم أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلّا ضربه اللَّه بذل، من لم يستطع نصره فليهرب. فسار، وقيل غير ذلك، وقد تقدّم، وسار معه ابناه عبد اللَّه ومحمد، فسكن فلسطين، فمرّ به راكب من المدينة، فقال له عمرو: ما اسمك؟ قال: حصيرة. قال عمرو:

حصر الرجل! فما الخبر؟ قال: تركت عثمان محصورا. ثمّ مرّ به راكب آخر بعد أيّام فقال له عمرو: ما اسمك؟ قال: قتّال. قال: قتل الرجل! فما الخبر؟ قال: قتل عثمان، ولم يكن «2» شيء إلى أن سرت. ثمّ مرّ به راكب من المدينة، فقال له عمرو: ما اسمك؟ قال: حرب. قال عمرو: يكون [1] حرب، وقال له: ما الخبر؟ فقال: بايع الناس عليّا. فقال سلم «3» بن زنباع:

يا معشر العرب كان بينكم وبين العرب باب فكسر فاتّخذوا بابا غيره. فقال عمرو: ذلك الّذي نريده. ثمّ ارتحل عمرو راجلا معه ابناه يبكي كما تبكي المرأة وهو يقول: وا عثماناه! أنعى الحياء والدين! حتى قدم دمشق، وكان قد علم الّذي يكون فعمل عليه، لأن النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، كان قد بعثه إلى عمان، فسمع من حبر هناك شيئا عرف مصداقه، فسأله عن وفاة النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ومن يكون بعده، فأخبره بأبي بكر وأن مدّته قصيرة،

[1] ليكون.

(1) . مبايعته. R

(2) . له. dda .Rte .P .C

(3) . مسلم. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت