فهرس الكتاب

الصفحة 5815 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، أظهر منكبرس ابن الملك بوربرس «1» بن ألب أرسلان، وهو ابن عمّ السلطان محمّد، العصيان للسلطان محمّد والخلاف عليه.

وسبب ذلك: أنّه كان مقيما بأصبهان، فلحقته ضائقة شديدة، وانقطعت الموادّ عنه، فخرج منها وسار إلى نهاوند، فاجتمع عليه بها جماعة من العسكر، وظاهره على أمره جماعة من الأمراء، وتغلّب على نهاوند، وخطب لنفسه بها، وكاتب الأمراء بني برسق يدعوهم إلى طاعته ونصرته.

وكان السلطان محمّد قد قبض على زنكي بن برسق «2» ، فكاتب زنكي إخوته، وحذّرهم من طاعة منكبرس، وما فيها من الأذى والخطر، وأمرهم بتدبير الأمر في القبض عليه.

فلمّا أتاهم كتاب أخيهم بذلك أرسلوا إلى منكبرس يبذلون له الطاعة والموافقة، فسار إليهم، وساروا إليه، فاجتمعوا به، وقبضوا عليه بالقرب من أعمالهم، وهي بلد خوزستان، وتفرّق أصحابه، وأخذوا منكبرس إلى أصبهان، فاعتقله السلطان مع بني عمّه تكش، وأخرج زنكي بن برسق، وأعاده إلى مرتبته، واستنزله وإخوته عن أقطاعهم، وهي ليشتر «3» ، وسابور خواست

(1) . بوري برس. b

(3) . الإصر. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت