فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 7699

الآخر عملا يعمل [1] فيه لأمير المسلمين، وتمنّى الآخر زوجته النفزاويّة «1» ، وكانت من أحسن النساء، ولها الحكم في بلاده، فبلغه الخبر، فأحضرهم، وأعطى متمنّي المال ألف دينار، واستعمل الآخر، وقال للذي تمنّى زوجته: يا جاهل! ما حملك على هذا الّذي لا تصل إليه؟ ثم أرسله إليها، فتركته في خيمة ثلاثة أيّام تحمل إليه كلّ يوم طعاما واحدا، ثم أحضرته وقالت له: ما أكلت هذه الأيّام؟ قال: طعاما واحدا، فقالت: كلّ النساء شيء واحد. وأمرت له بمال وكسوة وأطلقته.

في هذه السنة قتل فخر الملك أبو المظفّر عليّ بن نظام الملك، يوم عاشوراء، وكان أكبر أولاده، وقد ذكرنا سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وزارته للسلطان بركيارق، فلمّا فارق وزارته قصد نيسابور، وأقام عند الملك سنجر بن ملك شاه، ووزر له، وأصبح يوم عاشوراء صائما، وقال لأصحابه: رأيت الليلة في المنام الحسين بن عليّ، عليه السلام، وهو يقول: عجّل إلينا، وليكن إفطارك عندنا، وقد اشتغل فكري به، ولا محيد عن قضاء اللَّه وقدره! وقالوا له: يحميك [2] اللَّه، والصواب أن لا تخرج اليوم والليلة من دارك، فأقام يومه يصلّي، ويقرأ القرآن، وتصدّق بشيء كثير «2» .

[1] يعمله.

[2] يحثيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت