فهرس الكتاب

الصفحة 6908 من 7699

ولمّا كان خوارزم شاه على هراة عاد إليها القاضي صاعد بن الفضل الّذي كان ابن خرميل قد أخرجه من هراة في العام الماضي، وسار إلى غياث الدين، فعاد الآن من عنده، فلمّا وصل قال ابن خرميل لخوارزم شاه: إنّ هذا يميل إلى الغوريّة، ويريد دولتهم، ووقع فيه، فسجنه خوارزم شاه بقلعة زوزن، وولّى القضاء بهراة الصفي أبا بكر بن محمّد السرخسيّ، وكان ينوب عن صاعد وابنه في القضاء بهراة.

لمّا عاد الدز إلى غزنة، وأسر علاء الدين وأخاه جلال الدين، كما ذكرناه، كتب إليه غياث الدين يطالبه بالخطبة له، فأجابه جواب مدافع، وكان جوابه في هذه المرّة أشدّ منه فيما تقدّم، فأعاد غياث الدين إليه يقول: إمّا أن تخطب لنا، وإمّا أن تعرّفنا ما في نفسك، فلمّا وصل الرسول بهذا أحضر خطيب غزنة وأمره [أن] يخطب لنفسه بعد الترحّم على شهاب الدين، فخطب لتاج الدين الدز بغزنة.

فلمّا سمع الناس ذلك ساءهم، وتغيّرت نيّاتهم، ونيّات الأتراك الذين معه، ولم يروه أهلا أن يخدموه، وإنّما كانوا يطيعونه ظنّا منهم أنّه ينصر دولة غياث الدين، فلمّا خطب له أرسل إلى غياث الدين يقول له: بما ذا تشتطّ عليّ، وتتحكّم في هذه الخزانة؟ نحن جمعناها بأسيافنا، وهذا الملك قد أخذته، وأنت قد اجتمع عندك الذين هم أساس الفتنة، وأقطعتهم الإقطاعات، ووعدتني بأمور «1» لم تقف عليها، فإن أنت أعتقتني «2» خطبت لك وحضرت خدمتك.

(1 - 2) . تعتقني. A . وأمرتني بأمور. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت