فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 7699

في هذه السنة قتل محمّد بن أبي بكر الصدّيق بمصر وهو عامل عليّ عليها، وقد ذكرنا سبب تولية عليّ إيّاه مصر وعزل قيس بن سعد [عنها] ودخوله مصر وإنفاذه ابن مضاهم الكلبي إلى أهل خرنبا، فلمّا مضى ابن مضاهم إليهم قتلوه، وخرج معاوية بن حديج السّكونيّ «1» وطلب بدم عثمان ودعا إليه، فأجابه ناس وفسدت مصر على محمد بن أبي بكر، فبلغ ذلك عليّا فقال: ما لمصر إلّا أحد الرجلين، صاحبنا الّذي عزلنا، يعني قيسا، أو الأشتر، وكان الأشتر قد عاد بعد صفّين إلى عمله بالجزيرة، وقال عليّ لقيس: أقم عندي على شرطتي حتى تنقضي الحكومة ثمّ تسير إلى أذربيجان.

فلمّا بلغ عليّا أمر مصر كتب إلى الأشتر وهو بنصيبين يستدعيه، فحضر عنده، فأخبره خبر أهل مصر وقال: ليس لها غيرك فاخرج إليها، فإنّي لو لم أوصك اكتفيت برأيك، واستعن باللَّه واخلط الشدّة باللّين وارفق ما كان الرّفق أبلغ وتشدّد حين لا يغني إلّا الشدّة.

فخرج الأشتر يتجهّز إلى مصر وأتت معاوية عيونه بذلك، فعظم عليه،

(1) . اليشكري. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت