ورحل إلى خلف مرحلة ونزل، وتردّدت الرسل، والعسكر الروميّ يطلب البحيرة، وصاحب آمد يمتنع من ذلك، فلمّا طال الأمر بقي الحصن بيد صاحب آمد، وانفصل العسكران، وعاد كلّ فريق إلى بلاده.
في سابع عشر رمضان جرت فتنة ببغداد بين أهل باب الأزج وأهل المأمونيّة، وسببها أنّ أهل باب الأزج قتلوا سبعا وأرادوا أن يطوفوا به، فمنعهم أهل المأمونيّة، فوقعت الفتنة بينهما عند البستان الكبير، فجرح منهم خلق كثير، وقتل جماعة، وركب صاحب الباب لتسكين الفتنة، فجرح فرسه، فعاد.
فلمّا كان الغد سار أهل المأمونيّة إلى أهل باب الأزج، فوقعت بينهم فتنة شديدة وقتال بالسيوف والنشاب، واشتدّ الأمر، فنهبت الدور القريبة منهم، وسعى الركن ابن عبد القادر ويوسف العقاب في تسكين الناس، وركب الأتراك، فصاروا يبيتون تحت المنظرة، فامتنع أهل الفتنة من الاجتماع، فسكنوا.
وفي العشرين منه جرت فتنة بين أهل قطفتا والقرية، من محالّ الجانب الغربيّ، بسبب قتل سبع أيضا، أراد أهل قطفتا أن يجتمعوا ويطوفوا به، فمنعهم أهل القرية أن يجوزوا به عندهم، فاقتتلوا، وقتل بينهم عدّة قتلى، فأرسل إليهم عسكر من الديوان لتلافي الأمر ومنع الناس عن الفتنة، فامتنعوا.
وفي تاسع رمضان كانت فتنة بين أهل سوق السلطان والجعفريّة، منشؤها أنّ رجلين من المحلّتين اختصما وتوعّد كلّ واحد منهما صاحبه، فاجتمع