فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 7699

له، فقال: أمّا عبد اللَّه وجعفر فمن أسماء آل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأمّا معاوية فلا نعرفه في أسمائهم، فقال: إنّ جدّي كان عند معاوية لمّا ولد له أبي، فطلب إليه أن يسمّي ابنه باسمه ففعل، فأرسل إليه معاوية بمائة ألف درهم. فأرسل إليه مالك: لقد اشتريتم الاسم الخبيث بالثمن اليسير ولا نرى لك حقّا فيما تدعو إليه. ثمّ أرسل إلى أبي مسلم يعرّفه خبره، فأمره بالقبض عليه وعلى من معه، فقبض عليهم وحبسهم، ثمّ ورد عليه كتاب أبي مسلم يأمره بإطلاق الحسن ويزيد ابني معاوية وقتل عبد اللَّه بن معاوية، فأمر من وضع فراشا على وجهه فمات، وأخرج فصلّي عليه ودفن،* وقبره بهراة معروف يزار، رحمه اللَّه «1» .

وفي هذه السنة قدم أبو حمزة وبلج بن عقبة الأزديّ الخارجيّ من الحجّ من قبل عبد اللَّه بن يحيى الحضرميّ طالب الحقّ محكّما للخلاف على مروان ابن محمد، فبينما الناس بعرفة ما شعروا إلّا وقد طلعت عليهم أعلام وعمائم سود على رءوس الرماح وهم سبعمائة، ففزع الناس حين رأوهم وسألوهم عن حالهم، فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان. فراسلهم عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وهو يومئذ على مكّة والمدينة، وطلب منهم الهدنة، فقالوا: نحن بحجّنا أضنّ وعليه أشحّ. فصالحهم على أنّهم جميعا آمنون بعضهم من بعض حتّى ينفر الناس النفر الأخير، فوقفوا بعرفة على حدة.

فدفع بالناس عبد الواحد فنزل بمنى في منزل السلطان، ونزل أبو حمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت