فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 7699

وانهزم ابن معاوية فكفّ معن عنهم، وقتل في المعركة رجل من آل أبي لهب، وكان يقال: يقتل رجل من بني هاشم بمرو الشاذان، وأسروا أسرى كثيرة، فقتل ابن ضبارة منهم عدّة كثيرة، وهرب منصور بن جمهور إلى السند، وعبد الرحمن بن يزيد إلى عمان، وعمرو بن سهل بن عبد العزيز ابن مروان إلى مصر، وبعث ببقيّة الأسرى إلى ابن هبيرة فأطلقهم، ومضى ابن معاوية إلى خراسان. فسار معن بن زائدة يطلب منصور بن جمهور فلم يدركه، فرجع.

وكان مع ابن معاوية من الخوارج وغيرهم خلق كثير، فأسر منهم أربعون ألفا، فيهم: عبد اللَّه بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس، فسبّه ابن ضبارة وقال له: ما جاء بك إلى ابن معاوية وقد عرفت خلافه لأمير المؤمنين؟ فقال: كان عليّ دين فأدّيته [1] . فشفع فيه حرب بن قطن الهلاليّ وقال: هو ابن أختنا، فوهبه له.

فعاب عبد اللَّه بن عليّ عبد اللَّه بن معاوية ورمى أصحابه باللواط، فسيّره ابن ضبارة إلى ابن هبيرة ليخبره أخبار ابن معاوية، وسار في طلب عبد اللَّه ابن معاوية إلى شيراز فحصره، فخرج عبد اللَّه بن معاوية «1» منها هاربا ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية وجماعة من أصحابه، وسلك المفازة على كرمان، وقصد خراسان طمعا في أبي مسلم لأنّه يدعو إلى الرضا من آل محمّد وقد استولى على خراسان، فوصل إلى نواحي هراة وعليها أبو نصر مالك بن الهيثم الخزاعيّ، فأرسل إلى ابن معاوية يسأله عن قدومه، فقال: بلغني أنّكم تدعون إلى الرضا من آل محمّد فأتيتكم. فأرسل إليه مالك: انتسب نعرفك. فانتسب

[1] فأتيته.

(1) . علي. ddoc

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت