إلى دار الإمارة بإصطخر فطرد عامل ابن عمر عنها وبايع الناس لعبد اللَّه بن معاوية، وخرج محارب إلى كرمان فأغار عليها، وانضمّ إلى محارب قوّاد من أهل الشام، فسار إلى مسلم بن المسيّب، وهو عامل ابن عمر بشيراز، فقتله في سنة ثمان وعشرين، ثمّ خرج محارب إلى أصبهان إلى عبد اللَّه بن معاوية فحوّله إلى إصطخر، فأقام بها، وأتاه الناس بنو هاشم وغيرهم، وجبى المال وبعث العمّال، وكان معه منصور بن جمهور وسليمان بن هشام بن عبد الملك، وأتاه شيبان بن عبد العزيز الخارجيّ، على ما تقدّم، وأتاه أبو جعفر المنصور، وأتاه عبد اللَّه وعيسى ابنا [1] عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس.
ولمّا قدم ابن هبيرة على العراق أرسل نباتة بن حنظلة الكلابيّ إلى عبد اللَّه ابن معاوية، وبلغ سليمان بن حبيب أنّ ابن هبيرة استعمل نباتة على الأهواز فسرّح داود بن حاتم، فأقام بكرخ دينار يمنع نباتة من الأهواز، فقاتله فقتل داود وهرب سليمان من الأهواز إلى سابور، وفيها الأكراد قد غلبوا عليها، فقاتلهم سليمان وطردهم عن سابور وكتب إلى ابن معاوية بالبيعة.
ثمّ إنّ محارب بن موسى اليشكريّ نافر ابن معاوية وفارقه وجمع جمعا فأتى سابور فقاتله يزيد بن معاوية أخو عبد اللَّه، فانهزم محارب وأتى كرمان فأقام بها حتّى قدم «1» محمّد بن الأشعث فصار معه، ثمّ نافره فقتله ابن الأشعث وأربعة وعشرين ابنا له، ولم يزل عبد اللَّه بن معاوية بإصطخر حتّى أتاه ابن ضبارة مع داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة، وسيّر ابن هبيرة أيضا معن بن زائدة من وجه آخر، فقاتلهم معن عند مرو شاذان، ومعن يقول:
ليس أمير القوم بالخبّ «2» الخدع ... فرّ من الموت وفي الموت وقع
[1] أولاد.
(1) . على. dda .R
(2) . الخباء. R