فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 7699

فأمّنه وملك البلد.

وسار شرف الدين ومن معه إلى الموصل، واستقرّ جميع ما ملكه صلاح الدين بملك سنجار، فإنّه كان قصد أن يستردّه المواصلة إذا فارقه، لأنّه لم يكن فيه حصن غير الرّها، فلمّا ملك سنجار صارت على الجميع كالسور، واستناب بها سعد الدين بن معين الدين أنز «1» ، وكان من أكابر الأمراء وأحسنهم صورة ومعنى.

لمّا ملك صلاح الدين سنجار وقرّر قواعدها سار إلى نصيبين، فلقيه أهلها شاكين من أبي الهيجاء السمين، باكين من ظلمه، متأسّفين على دولة عزّ الدين وعدله فيهم، فلمّا سمع ذلك أنكر على أبي الهيجاء ظلمه، وعزله عنهم، وأخذه معه، وسار إلى حرّان، وفرّق عساكره ليستريحوا، وبقي جريدة في خواصّه وثقات أصحابه، وكان وصوله إليها أوائل ذي القعدة من السنة

في هذه السنة، في ذي الحجّة، اجتمع أتابك عزّ الدين، صاحب الموصل، وشاه أرمن صاحب خلاط، على قتال صلاح الدين.

وسبب ذلك أن رسل عزّ الدين تردّدت إلى شاه أرمن يستنجده ويستنصره

(1) . أنر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت