فرتّب معه الخصيبيّ «1» ، فلمّا تولّى معه نظر في أعماله، فرآه قد عمل حسبة إلى المقتدر ليس «2» فيها عليه وجه، وموّه «3» وأظهر ذلك للمقتدر، فأمر بجمع الكتّاب وكشف الحال، فحضروا، واعترفوا بصدق الخصيبيّ «4» بذلك، وقابلوا الوزير بذلك، فقبض عليه في شهر ربيع الآخر، وكانت وزارته سبعة أشهر، واستوزر المقتدر أبا الفتح الفضل بن جعفر، وسلّم إليه الحسين، فلم يؤاخذه بإساءته «5» .
قد ذكرنا مسير مؤنس إلى الموصل، فلمّا سمع الحسين الوزير بمسيره كتب إلى سعيد وداود ابني حمدان، وإلى ابن أخيهما ناصر الدولة الحسن بن عبد اللَّه ابن حمدان، يأمرهم بمحاربة مؤنس، وصدّه عن الموصل.
وكان مؤنس كتب «6» في طريقه إلى رؤساء العرب يستدعيهم، ويبذل لهم الأموال والخلع، ويقول لهم: إنّ الخليفة قد ولّاه الموصل وديار ربيعة.
واجتمع بنو حمدان على محاربة مؤنس، إلّا داود بن حمدان فإنّه امتنع من ذلك لإحسان مؤنس إليه، فإنّه كان قد أخذه بعد أبيه «7» ، وربّاه في حجره، وأحسن إليه إحسانا عظيما، فلمّا امتنع من محاربته لم [1] يزل به إخوته حتّى وافقهم على ذلك، وذكروا له إساءة الحسين وأبي الهيجاء ابني حمدان
[1] فلم.
(1 - 4) . الحصيني. loreBte .B .U
(2) . موه وليس كذلك. A
(3) . وجه. loreB ؛ ولبس. B
(5) . في شأنه. U
(6) . يكتب. P .C .U