فسار إليهم في سبعمائة فارس، وقاتلهم، فنصر اللَّه المسلمين، وانهزم الفرنج، وكثر القتل فيهم، وانهزم بردويل، فاختفى في أجمة قصب، فأحرقت تلك الأجمة، ولحقت النار بعض جسده «1» ، ونجا منها إلى الرّملة، فتبعه المسلمون، وأحاطوا به فتنكّر «2» ، وخرج منها إلى يافا، وكثر القتل والأسر في أصحابه.
في هذه السنة عادت قلعة خفتيذكان «4» إلى الأمير سرخاب بن بدر بن مهلهل.
وكان سبب أخذها منه أنّ القرابلي، وهو من قبيل من «5» التركمان يقال لهم سلغر، كان قد أتى إلى بلد سرخاب، فمنعه من المراعي، وقتل جماعة من أصحابه، فمضى قرابلي إلى التركمان، واستجاش بهم، وجاء في عسكر كثير، فلقيه سرخاب وقاتله، فقتل قرابلي من أصحابه الأكراد قريبا من ألفي رجل، وانهزم سرخاب إلى بعض جباله في عشرين رجلا.
فلمّا سمع المستحفظان بقلعة خفتيذكان ذلك، وكانا رجلين حدّثتهما أنفسهما بالاستيلاء عليها، وكان بها ذخائره، وأمواله، وقدرها يزيد على ألفي ألف دينار، فتملّكاها، واجتاز بها السلطان بركيارق، فأنفذا إليه مائتي ألف دينار، واستولى التركمان على جميع بلاد سرخاب بن بدر، سوى دقوقا وشهرزور، فلمّا كان هذا الوقت قتل أحد المستحفظين الآخر، وأرسل
(1) جنده. b .
(2) فسار. b .a .
(3) حقيبدكان. b ، حقيدكان. a .