إن شاء اللَّه تعالى! وحمل هو ومن معه «1» حملة رجل واحد، فانهزم أبو يزيد، وأخذت السيوف أصحابه فولّوا منهزمين، وأسلموا أثقالهم، وهرب أبو يزيد على وجهه فقتل من أصحابه ما لا يحصى، فكان ما أخذه أطفال أهل القيروان من رءوس القتلى عشرة آلاف رأس، وسار أبو يزيد إلى تاه مديت «2» .
لمّا تمّت الهزيمة على أبي يزيد أقام المنصور يتجهّز للمسير في أثره، ثم رحل، أواخر شهر ربيع الأوّل من السنة، واستخلف على البلد مذاما «3» الصّقلّيّ، فأدرك أبا يزيد وهو محاصر مدينة باغاية لأنّه أراد دخولها لمّا انهزم، فمنع من ذلك، فحصرها، فأدركه المنصور وقد كاد [1] يفتحها، فلمّا قرب منه هرب أبو يزيد وجعل كلّما قصد موضعا يتحصّن فيه سبقه المنصور، حتّى وصل طبنة، فوصلت رسل محمّد بن خزر «4» الزناتيّ، وهو من أعيان أصحاب أبي يزيد، يطلب الأمان، فأمّنه المنصور، وأمره أن يرصد أبا يزيد، واستمرّ الهرب بأبي يزيد حتّى وصل إلى جبل البربر ويسمّى برزال، وأهله على مذهبه، وسلك الرمال ليختفي أثره، فاجتمع معه خلق كثير، فعاد إلى نواحي مقبرة «5» والمنصور بها، فكمّن أبو يزيد أصحابه، فلمّا وصل عسكر المنصور رآهم فحذروا منهم، فعبّأ حينئذ «6» أبو يزيد أصحابه، واقتتلوا، فانهزمت ميمنة
[1] كان.
(1) . حصر. P .C
(2) . اباء مذنب. P .C ؛ باه مذنب؛. B ؛ تاه مريت .. U
(3) . مداما. B ؛ مراما. U
(4) . حرر. P .C .B ؛ حرز. U ؛ 21.p ,IIenalSed .de ,nuodlahK -nbI .fC
(5) . مقره etrof ؛ معسره. U