فهرس الكتاب

الصفحة 5176 من 7699

لمّا انحدر الوزير أبو عليّ بن ماكولا إلى البصرة، على ما ذكرناه، لم يستصحب معه الأجناد البصريّين الذين مع جلال الدولة، تأنيسا للديلم الذين بالبصرة، فلمّا أصيب، على ما ذكرنا، تجهّز هؤلاء البصريّون وانحدروا إلى البصرة، فوصلوا إليها، وقاتلوا من بها من عسكر أبي كاليجار، فانهزم عسكر أبي كاليجار، ودخل عسكر جلال الدولة البصرة في شعبان.

واجتمع عسكر أبي كاليجار بالأبلّة مع بختيار، فأقاموا بها يستعدّون للعود، وكتبوا إلى أبي كاليجار يستمدّونه، فسيّر إليهم عسكرا كثيرا مع وزيره ذي السعادات أبي الفرج بن فسانجس، فقدموا إلى الأبلّة، واجتمعوا مع بختيار، ووقع الشروع في قتال من بالبصرة من أصحاب جلال الدولة، فسيّر بختيار جمعا كثيرا في عدّة من السفن، فقاتلوهم، فنصر أصحاب جلال الدولة عليهم وهزموهم، فوبّخهم بختيار، وسار من وقته في العدد الكثير، والسفن الكثيرة، فاقتتلوا، واشتدّ القتال، فانهزم بختيار، وقتل من أصحابه جماعة كثيرة، وأخذ هو فقتل من غير قصد لقتله، وأخذوا كثيرا من سفنه، وعاد كلّ فريق إلى موضعه.

وعزم الأتراك من أصحاب جلال الدولة على مباكرة الحرب، وإتمام الهزيمة، وطالبوا العامل الّذي على البصرة بالمال، فاختلفوا، وتنازعوا في الإقطاعات [1] ، فأصعد ابن المعبرانيّ، صاحب البطيحة، فسار إليه جماعة من الأتراك الواسطيّين ليردّوه، فلم يرجع، فتبعوه، وخاف من بقي بعضهم من

[1] الاقطعاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت