طاهر ولجّ بغراجق في طلبه، فعطف «1» عليه طاهر فقتله ونزل إليه وأخذ رأسه.
فلمّا سمع يمين الدولة بقتل عمّه عظم عليه، وكبر لديه، وجمع عساكره وسار نحو خلف بن أحمد، فتحصّن منه خلف بحصن أصبهبذ، وهو حصن بناطح النجوم علوّا وارتفاعا، فحصره فيه وضيّق عليه، فذلّ وخضع، وبذل أموالا جليلة لينفّس عن خناقه، فأجابه يمين الدولة إلى ذلك، وأخذ رهنه على المال.
في هذه السنة، في جمادى الآخرة، قتل الأمير أبو نصر بن بختيار، الّذي كان قد استولى على بلاد فارس.
وسبب قتله أنّه لمّا انهزم من عسكر بهاء الدولة بشيراز سار إلى بلاد الديلم، وكاتب الديلم بفارس وكرمان من هناك يستميلهم، وكاتبوه واستدعوه، فسار إلى بلاد فارس، واجتمع عليه جمع كثير من الزطّ، والديلم، والأتراك، وتردّد في تلك النواحي.
ثم سار إلى كرمان، فلم يقبله الديلم الذين بها، وكان المقدّم عليهم أبو جعفر بن أستاذ هرمز، فجمع وقصد أبا جعفر، فالتقيا، فانهزم أبو جعفر إلى السّيرجان، ومضى ابن بختيار إلى جيرفت فملكها «2» ، وملك أكثر كرمان، فعظم الأمر على بهاء الدولة، فسيّر إليه الموفّق عليّ بن إسماعيل في جيش كثير،
(1) . فانعطف. A