فهرس الكتاب

الصفحة 6658 من 7699

فأذن للعساكر جميعها بالعود إلى أوطانهم والاستراحة في الشتاء، والعود في الربيع، فعادت عساكر الشرق والموصل وغيرها، وعساكر الشام، وعساكر مصر، وبقي حلقته الخاص مقيما [1] بعكّا، فنزل بقلعتها، وردّ أمر البلد إلى عزّ الدين جورديك، وهو من أكابر المماليك النوريّة، جمع الديانة والشجاعة وحسن السيرة.

لمّا فتح صلاح الدين تبنين امتنع من بهونين من تسليمها، وهي من أحصن القلاع وأمنعها [2] ، فلم ير التعريج عليها ولا الاشتغال بمحاصرتها، بل سيّر إليها جماعة من العسكر والأمراء فحصروها، ومنعوا من حمل الميرة إليها، واشتغل بما تقدّم ذكره من فتح عسقلان والبيت المقدّس وغير ذلك، فلمّا كان يحاصر مدينة صور أرسل من فيها يطلبون الأمان، فأمّنهم، فسلّموا، ونزلوا منها فوفى لهم بأمانهم.

لمّا سار صلاح الدين إلى عسقلان جعل على قلعة كوكب، وهي مطلّة على الأردن، من يحصرها، ويحفظ الطريق للمجتازين لئلّا ينزل من به من الفرنج يقطعونه، وسيّر طائفة أخرى من العسكر أيضا إلى قلعة صفد فحصروها،

[1] - مقيم.

[2] - وأمنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت