فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 7699

في هذه السنة أدخل عبيد اللَّه بن السريّ بغداذ، وأنزل مدينة المنصور، وأقام ابن طاهر بمصر واليا عليها وعلى الشام والجزيرة، وقال للمأمون بعض إخوته إنّ عبد اللَّه بن طاهر يميل إلى ولد عليّ بن أبي طالب، وكذا كان أبوه قبله، فأنكر المأمون ذلك، فعاوده أخوه، فوضع المأمون رجلا قال له: امش «1» في هيئة القرّاء والنسّاك إلى مصر، فادع جماعة من كبرائها إلى القاسم بن إبراهيم بن طباطبا، ثمّ صر إلى عبد اللَّه بن طاهر فادعه إليه، واذكر له مناقبه، ورغّبه فيه وابحث عن باطنه وأتني بما تسمع.

ففعل الرجل ذلك فاستجاب له جماعة من أعيانه، فقعد بباب عبد اللَّه بن طاهر، فلمّا ركب قام إليه فأعطاه رقعة، فلمّا عاد إلى منزله أحضره، قال:

قد فهمت ما في رقعتك فهات ما عندك! فقال: ولي أمانك؟ قال: نعم! فدعاه إلى القاسم، وذكر فضله وزهده وعلمه.

فقال عبد اللَّه:

أتنصفني؟ قال: نعم! قال: هل يجب شكر اللَّه على العباد؟ قال: نعم! قال: فتجيء إليّ وأنا في هذه الحال لي خاتم في المشرق جائز، وخاتم في المغرب جائز، وفيما بينهما أمري مطاع، ثمّ ما ألتفت عن يميني ولا شمالي، وورائي وأمامي إلّا رأيت نعمة لرجل أنعمها عليّ، ومنّة ختم بها رقبتي، ويدا لائحة بيضاء ابتدأني بها تفضّلا وكرما، تدعوني إلى أن

(1) . امض. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت