فهرس الكتاب

الصفحة 6577 من 7699

يظفر منها بطائل، إلّا أنّهم لازموا الحصار، فأرسل صاحبها إلى صلاح الدين وقد خرج من ديار مصر، على ما نذكره، يطلب منه أن ينجده ويرحّل العسكر المارديني عنه، ويكون هو في خدمته، كما كان أبوه في خدمة نور الدين، فأجابه إلى ذلك، وأرسل رسولا إلى صاحب ماردين يشفع فيه، ويطلب أن يرحّل عسكره عنه، فلم يقبل شفاعته.

واشتغل صلاح الدين بما نذكره من الفرنج، فلمّا رأى صاحب ماردين طول مقام عسكره على البيرة، ولم يبلغوا منها غرضا، أمرهم بالرحيل عنها، وعاد إلى ماردين، فسار صاحبها إلى صلاح الدين، وكان معه حتى عبر معه الفرات [1] ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة كثرت المنكرات ببغداد فأقام حاجب الباب جماعة لإراقة الخمور، وأخذ المفسدات، فبينما امرأة منهنّ في موضع، علمت بمجيء أصحاب حاجب الباب، فاضطجعت، وأظهرت أنّها مريضة، وارتفع أنينها، فرأوها على تلك الحال، فتركوها وانصرفوا، فاجتهدت بعدهم أن تقوم، فلم تقدر، وجعلت [2] تصيح: الكرب الكرب، إلى أن ماتت. وهذا من أعجب ما يحكى.

وفيها، عاشر ذي الحجّة، توفّي الأمير همام الدين تتر «1» ، صاحب قلعة

[1] - الفراة.

[2] - وحملت.

(1) . 740 تتر: spU .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت