في هذه السنة تجدّدت الوحشة بين مؤنس المظفّر وبين المقتدر باللَّه.
وكان سببها أنّ محمّد بن ياقوت كان منحرفا على الوزير سليمان، ومائلا إلى الحسين بن القاسم، وكان مؤنس يميل إلى سليمان، بسبب عليّ بن عيسى، وثقتهم به، وقوي أمر محمّد بن ياقوت، وقلّد، مع الشّرطة، الحسبة «2» ، وضمّ إليه رجالا، فقوي بهم، فعظم ذلك على مؤنس، وسأل المقتدر صرف محمّد عن الحسبة، وقال: هذا شغل لا يجوز أن يتولّاه غير القضاة والعدول، فأجابه المقتدر.
وجمع مؤنس إليه أصحابه، فلمّا فعل ذلك جمع ياقوت وابنه «3» الرجال في دار السلطان، وفي «4» دار محمّد بن ياقوت، وقيل لمؤنس: إنّ محمّد بن ياقوت قد عزم على كبس دارك ليلا «5» ، ولم يزل به أصحابه حتّى أخرجوه إلى باب الشّمّاسيّة فضربوا مضاربهم هناك، وطالب المقتدر بصرف «6» ياقوت عن الحسبة [1] وصرف ابنه عن الشّرطة، وإبعادهما عن الحضرة، فأخرجا إلى المدائن.
[1] الحجبة.
(1) . تجديد. U
(2) . الحجبة. loreB
(4) . في. U
(6) . تصرف. P .C