فهرس الكتاب

الصفحة 6113 من 7699

البلاد، فنهب وخرب وأحرق وأهلك أكثر البلاد وسبى النساء والذرية، وامتلأت أيدي من معه من الغنائم، واتصل الخبر بالفرنج، فانزعجوا، ورحلوا في الحال لا يلوي أخ على أخيه وطلبوا بلادهم.

وأما شمس الملوك فإنه عاد إلى عسكره على غير الطريق الّذي سلكه الفرنج، فوصل سالما «1» ووصل الفرنج إلى بلادهم ورأوها خرابا ففت في أعضادهم وتفرقوا، وراسلوا في تجديد الهدنة فتم ذلك في ذي القعدة للسنة.

في هذه السنة عاد الملك طغرل بن محمد بن ملك شاه ملك بلاد الجبل جميعها وأجلى عنها أخاه السلطان مسعودا.

وسبب ذلك أن مسعودا لما عاد من حرب أخيه بلغه عصيان داود ابن أخيه السلطان محمود بأذربيجان، فسار إليه وحصره بقلعة رويين دز وكان قد تحصن بها واشتغل بحصره، فجمع الملك طغرل العساكر ومال إليه بعض الأمراء الذين مع السلطان مسعود ولم يزل يفتح البلاد، فكثرت عساكره وقصد مسعودا، فلما قارب قزوين سار مسعود نحوه، فلما تراءى العسكران فارق مسعودا من أمرائه من كان قد استماله طغرل فبقي في قلة من العسكر، فولى منهزما أواخر رمضان.

وأرسل إلى المسترشد باللَّه في القدوم [إلى] بغداد، فأذن له، وكان نائبة بأصفهان البقش السلاحي، ومعه الملك سلجوق شاه، فلما سمع بانهزام مسعود قصد بغداد أيضا، فنزل سلجوق شاه بدار السلطان، فأكرمه

(1) . فعاد سالما. B

(2) . طغرك eqibU

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت