فهرس الكتاب

الصفحة 6830 من 7699

لمّا سار شهاب الدين من خراسان، على ما ذكرناه، لم يقم بغزنة، وقصد بلاد الهند، وأرسل مملوكه قطب الدين أيبك إلى نهرواله «2» ، فوصلها سنة ثمان وتسعين [وخمسمائة] ، فلقيه عسكر الهنود، فقاتلوه قتالا شديدا، فهزمهم أيبك، واستباح معسكرهم، وما لهم فيه من الدوابّ وغيرها، وتقدّم إلى نهرواله «3» فملكها عنوة، وهرب ملكها، فجمع وحشد، فكثر جمعه.

وعلم شهاب الدين أنّه لا يقدر على حفظها إلّا بأن يقيم هو فيها ويخليها من أهلها، ويتعذّر عليه ذلك، فإنّ البلد عظيم، هو أعظم بلاد الهند، وأكثرهم أهلا، فصالح صاحبها على مال يؤدّيه إليه عاجلا وآجلا، وأعاد عساكره عنها وسلّمها إلى صاحبها.

في هذه السنة، في شهر رمضان، ملك ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان مدينة ملطية، وكانت لأخيه معزّ الدين قيصر شاه، فسار إليه وحصره أيّاما وملكها، وسار منها إلى أرزن الروم، وكانت لولد الملك ابن محمّد بن صلتق، وهم بيت قديم قد ملكوا أرزن الروم هذه المدّة طويلة، فلمّا سار إليها وقاربها خرج صاحبها إليه ثقة به ليقرّر معه الصلح على قاعدة يؤثرها ركن الدين، فقبض عليه واعتقله عنده وأخذ البلد، وكان هذا آخر أهل بيته الذين [ملكوا] ، فتبارك اللَّه الحيّ القيّوم الّذي لا يزول ملكه أبدا سرمدا.

(1 - 2 - 3) . نهرواكه: spU . نهرواره: P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت