فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 7699

لمّا فرغ محمود من أمر أخيه، وملك غزنة، وعاد إلى بلخ رأى بكتوزون قد ولي خراسان، على ما ذكرناه، فأرسل إلى الأمير منصور بن نوح يذكر طاعته والمحاماة عن دولته، ويطلب خراسان، فأعاد الجواب يعتذر عن خراسان ويأمره بأخذ ترمذ وبلخ وما وراءها من أعمال بست وهراة، فلم يقنع بذلك، وأعاد الطلب، فلم يجبه إلى ذلك، فلمّا تيقّن المنع سار إلى نيسابور، وبها بكتوزون، فلمّا بلغه خبر مسيره نحوه رحل عنها، فدخلها محمود وملكها.

فلمّا سمع الأمير منصور بن نوح سار عن بخارى نحو نيسابور، فلمّا علم محمود بذلك سار عن نيسابور إلى مروالرّوذ، ونزل عند قنطرة راعول ينتظر ما يكون منهم.

في هذه السنة عاد شمس المعالي قابوس بن وشمكير إلى جرجان وملكها، ولمّا ملك فخر الدولة بن بويه جرجان والريّ أراد أن يسلّم جرجان إلى قابوس، فردّه عن ذلك الصاحب بن عبّاد، وعظّمها في عينه، فأعرض عن الّذي أراده، ونسي ما كان بينهما من الصحبة بخراسان، وأنّه بسببه خرجت البلاد عن يد قابوس، والملك عقيم.

* وقد ذكرنا كيف أخذت منه، ومقامه بخراسان، وإنفاذ ملوك السامانيّة الجيوش في نصرته مرّة بعد أخرى، فلم يقدّر اللَّه تعالى عود ملك إليه.

ولمّا ولي سبكتكين خراسان اجتمع به ووعده أن يسيّر معه الجيوش ليردّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت