فهرس الكتاب

الصفحة 5013 من 7699

في هذه السنة جاء سلطان بن ثمال، واستشفع بأبي الحسن بن مزيد إلى فخر الملك ليرضى عنه، فأجابه إلى ذلك، فأخذ عليه العهود بلزوم ما يحمد أمره، فلمّا خرج وصلت الأخبار بأنّهم نهبوا سواد الكوفة،* وقتلوا طائفة من الجند، وأتى أهل الكوفة مستغيثين «1» ، فسيّر فخر الملك إليهم عسكرا، وكتب إلى ابن مزيد وغيره بمحاربتهم، فسار إليهم، وأوقع بهم بنهر الرمّان، وأسر محمّد بن ثمال وجماعة معه، ونجا سلطان، وأدخل الأسرى إلى بغداذ مشهّرين وحبسوا «2» .

وهبّ على المنهزمين من بني خفاجة ريح شديدة حارّة، فقتلت منهم نحو خمسمائة رجل، وأفلت منهم جماعة ممّن كانوا أسروا من الحجّاج، وكانوا [1] يرعون إبلهم وغنمهم، فعادوا إلى بغداذ، فوجد بعضهم نساءهم قد تزوجن وولدن «3» ، واقتسمت تركاتهم [2] .

قد ذكرنا حال شهرزور، وأنّ بدر بن حسنويه سلّمها إلى عميد الجيوش، فجعل فيها نوّابه. فلمّا كان الآن سار طاهر بن هلال بن بدر إلى شهرزور،

[1] وكان.

[2] بركاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت