فهرس الكتاب

الصفحة 6009 من 7699

إنسان من أهل حماة من بيت قرناص، كان قد قدّمه إيلغازي على أهل حلب، وجعل إليه الرئاسة، فجازاه بذلك، وقطع يديه ورجليه، وسمل عينيه، فمات.

وأحضر ولده، وهو سكران، فأراد قتله، فمنعته رقّة الوالد، فاستبقاه، فهرب إلى دمشق، فأرسل طغتكين يشفع فيه، فلم يجبه إلى ذلك، واستناب بحلب سليمان ابن أخيه عبد الجبّار بن أرتق، ولقّبه بدر الدولة، وعاد إلى ماردين.

في هذه السنة أقطع السلطان محمود مدينة ميّافارقين للأمير إيلغازي.

وسبب ذلك أنّه أرسل ولده حسام الدين تمرتاش، وعمره سبع عشرة سنة، إلى السلطان ليشفع في دبيس بن صدقة، ويبذل عنه الطاعة، وحمل الأموال، والخيل، وغيرها، وأن يضمن الحلّة كلّ يوم بألف دينار وفرس، وكان المتحدّث عنه القاضي بهاء الدين أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الشهرزوريّ، فتردّد الخطاب في ذلك، ولم ينفصل حال، فلمّا أراد العود أقطع السلطان أباه مدينة ميّافارقين، وكانت مع الأمير سكمان، صاحب خلاط، فتسلّمها إيلغازي، وبقيت في يده، ويد أولاده، إلى أن ملكها صلاح الدين يوسف ابن أيّوب سنة ثمانين وخمسمائة، وسنذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت