فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 7699

البلد، فأجابهم إلى ذلك، وخرج الأتراك منها سالمين، وسيّر الأتراك إلى الثغور لما رأى من شجاعتهم ونكايتهم في العدوّ، وتسلّم يعقوب البلد، وقتل من فيه من الملثّمين، وهدم أسواره، وترك المدينة مثل قرية، وظهر ما أنذر به المهدي بن تومرت، فإنّه قال إنّها تخرب أسوارها وتقطع أشجارها، وقد تقدّم ذكر ذلك، فلمّا فرغ يعقوب من أمر قفصة واستقامت إفريقية عاد إلى مرّاكش، وكان وصوله إليها سنة أربع وثمانين وخمسمائة.

في هذه السنة فارق الرضيّ أبو الخير إسماعيل القزويني الفقيه الشافعيّ بغداد، وكان مدرّس النظاميّة بها، وعاد إلى قزوين، ودرّس فيها بعده الشيخ أبو طالب المبارك صاحب ابن الخل، وكان من العلماء الصالحين.

وفيها كان بين أهل الكرخ ببغداد وبين أهل باب البصرة فتنة عظيمة جرح فيها كثير منهم وقتل، ثمّ أصلح النقيب الظاهر بينهم.

وفيها توفّي الفقيه مهذّب الدين عبد اللَّه بن أسعد الموصليّ، وكان عالما بمذهب الشافعيّ، وله نظم حسن ونثر أجاد فيه، وكان من محاسن الدنيا، وكانت وفاته بحمص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت