فهرس الكتاب

الصفحة 4833 من 7699

هكذا يفعل «1» بنا إذا تمكّن من إرادته، فتخاذلوا.

وكان الصاحب قد أمسك نفسه تأثّرا بما قيل عنه من اتّهامه، فالأمور بسكوته «2» غير مستقيمة. فلمّا سمع بهاء الدولة بوصولهم إلى الأهواز سيّر إليهم العساكر، والتقوا هم وعساكر فخر الدولة.

فاتّفق أنّ دجلة الأهواز زادت ذلك الوقت زيادة عظيمة، وانفتحت البثوق منها، فظنها عسكر فخر الدولة مكيدة، فانهزموا، فقلق فخر الدولة من ذلك، وكان قد استبدّ برأيه، فعاد حينئذ إلى رأي الصاحب، فأشار ببذل المال، واستصلاح الجند، وقال له: إنّ الرأي في مثل هذه الأوقات إخراج المال وترك مضايقة الجند، فإن أطلقت المال ضمنت لك حصول أضعافه بعد سنة.

فلم يفعل ذلك، وتفرّق عنه كثير من عسكر الأهواز، واتّسع الخرق عليه، وضاقت الأمور به، فعاد إلى الرّيّ، وقبض في طريقه على جماعة من القوّاد الرازيّين، وملك أصحاب بهاء الدولة الأهواز.

في هذه السنة هرب القادر باللَّه من الطائع للَّه إلى البطيحة فاحتمى فيها.

وكان سبب ذلك أنّ إسحاق بن المقتدر والد القادر لمّا توفّي جرى بين القادر وبين أخت له منازعة في ضيعة وطال الأمر بينهما. ثم إنّ الطائع للَّه مرض مرضا أشفى منه، ثم أبلّ، فسعت إليه بأخيه القادر وقالت له: إنّه شرع في طلب الخلافة عند مرضك، فتغيّر رأيه فيه، فأنفذ أبا «3» الحسن بن «4» النعمان وغيره

(1) . يعمل. P .C

(2) . بسكونه. A

(4) . حاجب. P .C .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت