فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 7699

على ما خلّفه الخراسانيّة.

حكى أبو الفضل بن العميد قال: استدعاني ركن الدولة تلك الليلة، الثلث الأخير، وقال لي: قد رأيت الساعة في منامي كأنّي على دابّتي «1» فيروز، وقد انهزم عدوّنا، وأنت تسير إلى جانبي، وقد جاءنا الفرج من حيث لا نحتسب، فمددت عيني، فرأيت على الأرض خاتما، فأخذته، فإذا فصّه من فيروزج، فجعلته في إصبعي، وتبرّكت به، وانتبهت وقد أيقنت بالظفر، فإنّ الفيروزج معناه الظفر، ولذلك لقّب «2» الدابّة فيروز.

قال ابن العميد: فأتانا الخبر والبشارة بأنّ العدوّ قد رحل، فما صدّقنا حتّى تواترت الأخبار، فركبنا، ولا نعرف سبب هربهم «3» ، وسرنا حذرين من كمين، وسرت إلى جانب ركن الدولة وهو على فرسه فيروز، فصاح ركن الدولة بغلام بين يديه: ناولني ذلك الخاتم، فأخذ خاتما من الأرض فناوله إيّاه، فإذا هو فيروزج، فجعله في إصبعه وقال: هذا تأويل رؤياي، وهذا الخاتم الّذي رأيت منذ ساعة. وهذا من أحسن ما يحكى وأعجبه.

وقد ذكرنا حال عمران بن شاهين، بعد مسير الصّيمريّ عنه، وأنّه زاد قوّة وجرأة، فأنفذ معزّ الدولة إلى قتاله روزبهان «4» ، وهو من أعيان عسكره، فنازله وقاتله، فطاوله عمران، وتحصّن منه في مضايق البطيحة، فضجر [1]

[1] فضخر.

(1) . ناقتي. U

(2) . نعت. P .C

(3) . هزيمتهم. B .P .C

(4) . روزنهان. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت