فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 7699

عبد الرحمن. فأجابه إلى ذلك، فخرج عبيد إلى عمارة سرّا فذكر له ما استقرّ مع رتبيل وما بذل له، وكتب عمارة إلى الحجّاج بذلك، وأجابه إليه أيضا، وبعث رتبيل برأس عبد الرحمن إلى الحجّاج.

وقيل: إنّ عبد الرحمن كان قد أصابه السلّ فمات فأرسل رتبيل إليه فقطع رأسه قبل أن يدفن وأرسله إلى الحجّاج.

وقد قيل: إنّ رتبيل لما صالح عمارة بن تميم اللخميّ على ابن الأشعث كتب عمارة إلى الحجّاج بذلك فأطلق له خراج بلاده عشر سنين، فأرسل رتبيل إلى عبد الرحمن وثلاثين من أهل بيته فحضروا فقيّدهم وأرسلهم إلى عمارة، فألقى عبد الرحمن نفسه من سطح قصر، فمات فاحتزّ رأسه وسيّره إلى الحجّاج، فسيّره الحجّاج إلى عبد الملك، وسيّره عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز، فقال بعض الشعراء:

هيهات موضع جثّة من رأسها ... رأس بمصر وجثّة بالرّخّج

وقيل: إنّ هلاك عبد الرحمن كان سنة أربع وثمانين.

وفي هذه السنة عزل الحجّاج يزيد بن المهلّب عن خراسان.

وكان سبب عزله إيّاه أنّ الحجّاج وفد إلى عبد الملك فمرّ في طريقه براهب فقيل له: إنّ عنده علما، فدعا به وسأله هل تجدون في كتبكم ما أنتم فيه ونحن؟

قال: نعم. قال: مسمّى أم موصوف؟ فقال: كلّ ذلك نجده موصوفا بغير اسم، ومسمّى بغير صفة. قال: فما تجدون صفة أمير المؤمنين؟ قال: نجده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت