بأيديهم إلى خيمته لأنّ مضاربهم كانت قد سارت، فلمّا دخلوا خيمته قبض عليهم وقيّدهم، وأخذ سائر من مع المعتمد من القوّاد فقيّدهم، فلمّا فرغ من أمورهم مضى إلى المعتمد فعذله في مسيره من دار ملكه وملك آبائه، وفراق أخيه الموفّق على الحال التي هو بها من حرب من يريد قتله، وقتل أهل بيته، وزوال ملكهم، ثمّ حمله والذين كانوا معه حتّى أدخلهم سامرّا
وفيها كانت وقعة بمكّة بين جيش لأحمد بن طولون وبين عسكر الموفّق في ذي القعدة.
وكان سببها أنّ أحمد بن طولون سيّر جيشا مع قائدين إلى مكّة، فوصلوا إليها، وجمعوا الحنّاطين، والجزّارين، وفرّقوا فيهم مالا، وكان عامل مكّة هارون بن محمّد إذ ذاك ببستان ابن عامر قد فارقها خوفا منهم، فوافى مكّة جعفر الناعموديّ «1» في ذي الحجّة في عسكر، وتلقّاه هارون بن محمّد في جماعة، فقوي بهم جعفر، والتقوا هم وأصحاب ابن طولون فاقتتلوا، وأعان أهل خراسان جعفرا، فقتل من أصحاب ابن طولون مائتي رجل، وانهزم الباقون وسلبوا وأخذت أموالهم، وأخذ جعفر من القائدين نحو مائتي ألف دينار، وأمّن المصريّين، والجزّارين، والحنّاطين، وقرئ كتاب في المسجد الجامع بلعن ابن طولون، وسلم الناس وأموال التجار
(1) . الناعمر. P .C ؛ الناعم. rB .suMte .B