فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 7699

سليمان بن كثير لعبيد اللَّه: يا هذا إنّا كنّا نرجو أن يتمّ أمركم، فإذا شئتم فادعونا إلى ما تريدون. فظنّ عبيد اللَّه أنّه دسيس من أبي مسلم، فأتى أبا مسلم فأخبره وخاف أن يعلمه أن يقتله، فأحضر أبو مسلم سليمان بن كثير وقال له: أتحفظ قول الإمام لي من اتّهمته فأقتله؟ قال: نعم. قال: فإنّي قد اتّهمتك. قال: أنشدك اللَّه! قال: لا تناشدني، فأنت منطو على غشّ الإمام، وأمر بضرب عنقه.

ورجع أبو جعفر إلى السفّاح فقال: لست خليفة ولا أمرك بشيء إن تركت أبا مسلم ولم تقتله. قال: وكيف؟ قال: واللَّه ما يصنع إلّا ما أراد. قال أبو العبّاس: فاكتمها.

وقد قيل: إنّ أبا جعفر إنّما سار إلى أبي مسلم قبل أن يقتل أبو سلمة.

وكان سبب ذلك أنّ السفّاح لمّا ظهر تذاكروا ما صنع أبو سلمة فقال بعض [1] من هناك: لعلّ ما صنع كان من رأي أبي مسلم. فقال السفّاح:

لئن كان هذا عن رأيه إنّا لنعرفنّ بلاء إلّا أن يدفعه اللَّه عنّا. وأرسل أخاه أبا جعفر إلى أبي مسلم ليعلم رأيه. فسار إليه وأعلمه ما كان من أبي سلمة، فأرسل مرار بن أنس فقتله.

قد ذكرنا ما كان من أمر يزيد بن هبيرة والجيش الذين لقوة من أهل خراسان مع قحطبة، ثمّ مع ابنه الحسن، وانهزامه إلى واسط وتحصّنه بها، وكان

[1] بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت