(555 - 630 ه/ 1160 - 1232 م)
هو عليّ بن محمّد الشيبانيّ، كنيته أبو الحسن، ولقبه عز الدين، ويعرف بابن الأثير الجزري، نسبة إلى جزيرة ابن عمر [1] .
وهو ثالث ثلاثة إخوة عرف كلّ واحد منهم بناحية من العلوم، فألّف كبيرهم مجد الدين في الحديث النبوي، وله فيه كتابان: «جامع الأصول في أحاديث الرسول» ، و «النهاية في غريب الحديث» . وتعاطى صغيرهم ضياء الدين نصر اللَّه الأدب فبرع فيه، وله عدّة مؤلّفات، أشهرها: «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» . وانصرف أوسطهم عزّ الدين إلى التاريخ، وأشهر ما كتبه فيه كتابه الّذي سمّاه: «الكامل في التاريخ» وهو الكتاب الّذي نحن بصدده.
[1] جزيرة ابن عمر بلدة فوق الموصل تحيط بها دجلة إلّا من ناحية واحدة، شبه الهلال.
قال ياقوت: «إن أوّل من عمرها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي» .
وقال ابن خلّكان: «قيل إنها منسوبة إلى يوسف بن عمر الثقفي، أمير العراقين.
ثم ظفرت بالصواب في ذلك وهو أن رجلا من أهل برقعيد من أعمال الموصل بناها واسمه عبد العزيز بن عمر، فأضيفت إليه».