في هذه السنة غزا معاوية وسليمان ابنا هشام بن عبد الملك أرض الروم.
في هذه السنة وجّه بكير بن ماهان عمّار بن يزيد إلى خراسان واليا على شيعة بني العبّاس، فنزل مرو وغيّر اسمه وتسمّى بخداش، ودعا إلى محمّد بن عليّ، فسار إليه الناس وأطاعوه، ثمّ غيّر ما دعاهم إليه وتكذّب وأظهر دين الخرّميّة [ودعا اليه] ورخّص لبعضهم في نساء بعض، وقال لهم:
إنّه لا صوم ولا صلاة ولا حجّ، وإنّ تأويل الصوم أن يصام عن ذكر الإمام فلا يباح باسمه، والصلاة الدعاء له، والحجّ القصد إليه، وكان يتأوّل من القرآن قوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ «1» . وكان خداش نصرانيّا بالكوفة فأسلم ولحق بخراسان.
وكان ممّن اتبعه على مقالته مالك بن الهيثم، والحريش بن سليم الأعجميّ وغيرهما، وأخبرهم أنّ محمّد بن عليّ أمر بذلك.