فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 7699

في هذه السنة رفع إلى المهلّبيّ أنّ رجلا يعرف بالبصريّ «1» مات ببغداذ، وهو مقدّم القراقريّة «2» ، يدّعي أنّ روح أبي جعفر محمّد بن عليّ بن أبي القراقر «3» قد حلّت فيه، وأنّه خلّف مالا كثيرا كان يجبيه من هذه الطائفة، وأنّ له أصحابا يعتقدون ربوبيّته، وأنّ أرواح الأنبياء والصدّيقين حلّت فيهم «4» ، فأمر بالختم على التركة، والقبض على أصحابه، والّذي قام بأمرهم بعده، فلم يجد إلّا مالا يسيرا، ورأى دفاتر فيها أشياء من مذاهبهم.

وكان فيهم غلام شابّ يدّعي أنّ روح عليّ بن أبي طالب حلّت فيه، وامرأة يقال لها فاطمة تدّعي أنّ روح فاطمة حلّت فيها، وخادم لبني بسطام يدّعي أنّه ميكائيل، فأمر بهم المهلّبيّ فضربوا ونالهم مكروه، ثم إنّهم توصّلوا بمن ألقى إلى معزّ الدولة أنّهم من شيعة عليّ بن أبي طالب، فأمر بإطلاقهم، وخاف المهلّبيّ أن يقيم على تشدّده في أمرهم فينسب إلى ترك التشيّع [1] ، فسكت عنهم.

وفي هذه السنة توفّي عبد «5» اللَّه بن الحسين بن لال أبو الحسن الكرخيّ الفقيه الحنفيّ المشهور، في شعبان، ومولده سنة ستّين ومائتين، وكان عابدا معتزليّا.

وفيها توفّي أبو جعفر الفقيه ببخارى.

[1] التشييع.

(1) . بالبصرة. B .P .C

(2) . العراقرية. B .P .C

(3) . الغزاقر. B ؛ العزاقر. P .C

(4) . فيه. U

(5) . عبيد. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت