فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 7699

وقيل: أتى البصرة وأرسل صاحبا له يشتري له طعاما، فاشتراه وجاء به على حمّال أسود فأدخله الدار التي سكنها وخرج، فلم يكن بأسرع من أن كبست الدار وأخذ موسى وابنه عبد اللَّه وغلامه، فأخذوا وحملوا إلى محمّد ابن سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس، فلمّا رأى موسى قال: لا قرّب اللَّه قرابتكم ولا حيّا وجوهكم! تركت البلاد كلّها إلّا بلدا أنا فيه، فإن وصلت أرحامكم أغضبت أمير المؤمنين، وإن أطعته قطعت أرحامكم. ثمّ أرسلهم إلى المنصور، فأمر فضرب موسى وابنه كلّ واحد خمسمائة سوط، فلم يتأهوا. فقال المنصور: أعذرت أهل الباطل في صبرهم، فما بال هؤلاء؟

فقال موسى: أهل الحقّ أولى بالصبر. ثمّ أخرجهم وأمر بهم فسجنوا.

(خبيب بن ثابت بالخاء المعجمة المضمومة، وبباءين موحّدتين وبينهما ياء مثنّاة من تحتها) .

ثمّ إنّ المنصور أحضر ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس وأمره بالمسير إلى المدينة لقتال محمّد. فقال: شاور عمومتك يا أمير المؤمنين. ثمّ قال: فأين قول ابن هرثمة:

نزور امرأ لا يمحض القوم «1» سرّه ... ولا ينتجي الأدنين عمّا يحاول

إذا ما أتى شيئا مضى كالذي أتى ... وإن قال إنّي فاعل فهو فاعل

فقال المنصور: امض أيّها الرجل، فو اللَّه ما يراد غيري وغيرك، وما

(1) . الودّ. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت