كثيرا من بلاد الترك، وأعطى أخاه بغراخان طراز وأسبيجاب، وأعطى عمّه طغا خان فرغانة بأسرها «1» ، وأعطى ابن عليّ تكين بخارى وسمرقند وغيرهما وقنع هو ببلاساغون وكاشغر.
في هذه السنة، في صفر أيضا، ورد إلى القسطنطينيّة عدد كثير من الروس في البحر، وراسلوا قسطنطين ملك الروم بما لم تجر به عادتهم، فاجتمعت الروم على حربهم، وكان بعضهم قد فارق المراكب إلى البرّ، وبعضهم فيها، فألقى الروم في مراكبهم النار، فلم يهتدوا إلى إطفائها، فهلك كثير منهم بالحرق والغرق، وأمّا الذين على البرّ فقاتلوا، وأبلوا، وصبروا، ثم انهزموا، فلم يكن لهم ملجأ، فمن استسلم أوّلا استرقّ وسلم، ومن امتنع، حتّى أخذ قهرا، قطع الروم أيمانهم، وطيف بهم في البلد، ولم يسلم منهم إلّا اليسير مع ابن ملك الروسيّة، وكفي الروم شرّهم.
في هذه السنة أظهر المعزّ ببلاد إفريقية الدعاء للدولة العبّاسيّة، وخطب للإمام القائم بأمر اللَّه، أمير المؤمنين، ووردت عليه الخلع والتقليد ببلاد إفريقية وجميع ما يفتحه، وفي أوّل الكتاب الّذي مع الرسل: من عبد اللَّه ووليّه أبي