من شرف الدولة العساكر والأموال، فتأخّرت الأموال عنه، فأحضر العرب من بني عقيل وأقطعهم البلاد ليمنعوا عنها، وانحدر باذ فاستولى على طور عبدين، ولم يقدر «1» على النزول إلى الصحراء، وأرسل أخاه في عسكر، فقاتلوا العرب، فقتل أخوه وانهزم عسكره، وأقام بعضهم مقابل بعض.
فبينما هم كذلك أتاهم الخبر بموت شرف الدولة، فعاد خواشاذه إلى الموصل وأظهر موته، وأقامت العرب بالصحراء تمنع باذا من النزول إليها، وباذ بالجبل، وكان خواشاذه يصلح أمره ليعاود حرب باذ، فأتاه «2» إبراهيم وأبو الحسين ابنا ناصر الدولة، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
في هذه السنة جلس الطائع للَّه لشرف الدولة جلوسا عامّا وحضره أعيان الدولة، وخلع عليه، وحلف «3» كلّ واحد منهما لصاحبه.
وفيها ولد الأمير أبو عليّ الحسن بن فخر الدولة في رجب.
وفيها سار الصاحب بن عبّاد إلى طبرستان فأصلحها، ونفى المتغلّبين عنها، وفتح عدّة حصون* منها: حصن قريم «4» ، وعاد في سنته.
وفيها عصى [1] الأمير أبو منصور بن كوريكنج «5» ، صاحب قزوين، على فخر
[1] عصا.
(1) . يقدم. P .C
(2) . فأتاهم. A
(3) . عليه. A .ddA