فهرس الكتاب

الصفحة 6476 من 7699

في هذه السنة عبر الخطا نهر جيحون يريدون خوارزم، فسمع صاحبها خوارزم شاه أرسلان بن أتسز، فجمع عساكره وسار إلى آمويّة ليقاتلهم ويصدّهم، فمرض، وأقام بها، وسيّر بعض جيشه مع أمير كبير إليهم، فلقيهم، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم الخوارزميّون، وأسر مقدّمهم، ورجع به الخطا إلى ما وراء النهر، وعاد خوارزم شاه إلى خوارزم مريضا.

في هذه السنة اتّخذ نور الدين بالشام الحمام الهوادي، وهي التي يقال لها المناسيب، وهي تطير من البلاد البعيدة إلى أوكارها، وجعلها في جميع بلاده.

وسبب ذلك أنّه لمّا اتّسعت بلاده، وطالت مملكته، وعرضت أكنافها، وتباعدت أوائلها عن أواخرها، ثمّ إنّها جاورت بلاد الفرنج، وكانوا ربّما نازلوا حصنا من ثغوره، فإلى أن يصل الخبر، ويسير إليهم [يكونون] قد بلغوا غرضهم منه، فأمر بالحمام ليصل الخبر إليه في يومه، وأجرى الجرايات على المرتّبين لحفظها وإقامتها، فحصل منها الراحة العظيمة، والنفع الكبير للمسلمين.

وفيها عزل الخليفة المستضيء بأمر اللَّه وزيره عضد الدين أبا الفرج بن رئيس الرؤساء مكرها لأنّ قطب الدين قايماز ألزمه بعزله، فلم يمكنه مخالفته.

وفيها مات أبو محمّد عبد اللَّه بن أحمد الخشّاب اللغوي، وكان قيّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت