وسار خالد إلى كرمان، فأنفذ إليه بدر جيشا، فقاتلهم خالد، فجرح، وانهزم أصحابه، وأخذ هو أسيرا، فمات، فحمل رأسه إلى بغداذ.
وفي هذه السنة، وهي إحدى وثلاثمائة، خرج على السعيد نصر بن أحمد ابن إسماعيل عمّ أبيه إسحاق بن أحمد بن أسد وابنه إلياس، وكان إسحاق بسمرقند لمّا قتل أحمد بن إسماعيل وولي ابنه نصر بن أحمد، فلمّا بلغه ذلك عصى بها، وقام «1» ابنه إلياس يأمر الجيش «2» ، وقوي أمرهما، فساروا نحو بخارى، فسار إليه حمويه بن عليّ في عسكر، وكان ذلك في شهر رمضان، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم إسحاق إلى سمرقند، ثمّ جمع وعاد مرّة ثانية، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم إسحاق أيضا، وتبعه حمويه إلى سمرقند فملكها قهرا.
واختفى إسحاق، وطلبه حمويه «3» ، ووضع عليه العيون والرصد، فضاق بإسحاق مكانه، فأظهر نفسه، واستأمن إلى حمويه فأمّنه «4» وحمله إلى بخارى فأقام بها إلى أن مات.
وأمّا ابنه إلياس فإنّه سار إلى فرغانة، وبقي بها إلى أن خرج ثانيا.
(1) . أقام. u .
(2) . بأمر الجيش. Bte .A ؛ في الجيش. u