وأخذ أموال التجار، وعمل بأهل البلاد ما لا يعمله «1» الفرنج، ولم يمنعه أحد عمّا يريد، ولم يكن عنده من الدين ما يزعه [1] عن ذلك، وعاد «2» إخوته إلى أعمالهم، ولمّا عاد عبد الواحد ومحمّد بن ياقوت وفي لهم القاهر، وأطلق لعبد الواحد أملاكه، وترك لوالدته المصادرة التي صادرها بها.
في هذه السنة استوحش مؤنس المظفّر وبليق «3» الحاجب وولده عليّ والوزير أبو عليّ بن مقلة من القاهر، وضيّقوا عليه وعلى أسبابه.
وكان سبب ذلك أنّ محمّد بن ياقوت تقدّم عند القاهر، وعلت منزلته، وصار يخلو به ويشاوره، فغلظ ذلك على ابن مقلة لعداوة كانت بينه وبين محمّد، فألقى إلى مؤنس أنّ محمّدا يسعى به عند القاهر، وأنّ عيسى الطبيب يسفر بينهما في التدبير عليه، فوجّه مؤنس عليّ بن بليق «4» لإحضار عيسى الطبيب، فوجده بين يدي القاهر، فأخذه وأحضره عند مؤنس، فسيّره من ساعته إلى الموصل، واجتمعوا على الإيقاع بمحمّد بن ياقوت، وكان في الخيام، فركب عليّ بن بليق في جنده ليكبسه، فوجده قد اختفى، فنهب أصحابه واستتر محمّد بن ياقوت «5» .
[1] نزعه.
(1) . أحد ولا. dda .loreB
(2) . أعاد. A
(3) . بلبق. loreBte .P .C
(4) . طبق. loreB