فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 7699

وأمره أن يضرب إياسا وحيّان النبطيّ مائة مائة ويحلقهما. فلمّا قرب عبد اللَّه من خوارزم أرسل إلى إياس فأنذره، فتنحّى، وقدم عبد اللَّه وأخذ حيّان فضربه وحلقه. ثمّ وجّه قتيبة الجنود إلى خوارزم مع المغيرة بن عبد اللَّه، فبلغهم ذلك، فلمّا قدم المغيرة اعتزل أبناء الذين قتلهم خوارزم شاه وقالوا: لا نعينك «1» ، فهرب إلى بلاد الترك، وقدم المغيرة فقتل وسبى، فصالحه الباقون على الجزية، وقدم على قتيبة فاستعمله على نيسابور.

قال أبو جعفر: وفي هذه السنة غضب موسى بن نصير على مولاه طارق فسار إليه في رجب منها، واستخلف على إفريقية ابنه عبد اللَّه بن موسى، وعبر موسى إلى طارق في عشرة آلاف، فتلقّاه وترضّاه، فرضي عنه وقبل عذره وسيّره إلى طليطلة، وهي من عظام بلاد الأندلس، وهي من قرطبة على عشرين يوما، ففتحها وأصاب فيها مائدة سليمان بن داود، عليه السلام، وما فيها من الذهب والجوهر، واللَّه أعلم به.

قلت: لم يزد على هذا، وقد ذكرت في سنة اثنتين وتسعين من فتح الأندلس ودخول موسى بن نصير إلى طارق ما فيه كفاية فلا حاجة إلى إعادته، إلّا أن أبا جعفر قد ذكر أنّ موسى هو الّذي سيّر طارقا وهو بالأندلس ففتح مدينة طليطلة، والّذي ذكره أهل الأندلس في تواريخهم ما تقدّم ذكره.

(1) يغنيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت