خلفه ولا يعيدان الصلاة. وهو أوّل من قدّم الخطبة في صلاة العيد وقبل الصلاة.
ولما مات بويع لولده عبد الملك بن مروان في اليوم الّذي مات فيه، وكان يقال له ولولده بنو الزرقاء، يقول ذلك من يريد ذمّهم وعيبهم، وهي الزرقاء بنت موهب جدّة مروان بن الحكم لأبيه، وكانت من ذوات الرايات [1] التي يستدلّ بها على بيوت [2] البغاء، فلهذا كانوا يذمّون بها، ولعلّ هذا كان منها قبل أن يتزوّجها أبو العاص بن أميّة والد الحكم، فإنّه كان من أشراف قريش، لا يكون هذا من امرأة له وهي عنده، واللَّه أعلم.
(حبيش بن دلجة بضمّ الحاء المهملة، وفتح الباء الموحّدة المفتوحة، ثمّ الياء المثناة من تحت، وآخره شين معجمة، ودلجة بفتح الدال واللام) .
في هذه السنة اشتدّت شوكة نافع بن الأزرق، وهو الّذي ينتسب إليه الأزارقة من الخوارج.
وكان سبب قوّته اشتغال أهل البصرة واختلافهم بسبب مسعود بن عمرو وقتله، وكثرت جموعه وأقبل نحو الجسر، فبعث إليه عبد اللَّه بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة، فخرج إليه فرفعه عن أرض البصرة حتى بلغ دولاب من أرض الأهواز، فاقتتلوا هناك، وجعل مسلم بن عبيس على ميمنته الحجّاج بن باب الحميريّ، وعلى ميسرته حارثة بن بدر الغدانيّ، وجعل
[1] الروايات.
[2] ثبوت.