بسعيد «1» بن حمدان، وكان المقتدر «2» قد ولّاه الموصل وديار ربيعة، وشرط عليه غزو الروم، وأن يستنقذ ملطية منهم، وكان أهلها قد ضعفوا، فصالحوا الروم، وسلّموا مفاتيح البلد إليهم، فحكموا على المسلمين، فلمّا جاء رسول أهل سميساط إلى سعيد بن حمدان تجهّز وسار إليهم مسرعا، فوصل وقد كاد الروم يفتحونها، فلمّا قاربهم هربوا منه، وسار منها إلى ملطية وبها جمع من الروم ومن عسكر مليح الأرمنيّ ومعهم بنّيّ بن نفيس، صاحب المقتدر، وكان قد تنصّر، وهو مع الروم، فلمّا أحسّوا بإقبال سعيد خرجوا منها، وخافوا أن يأتيهم سعيد في عسكره من خارج المدينة، ويثور أهلها بهم فيهلكوا، ففارقوها.
ودخلها سعيد ثمّ استخلف عليها أميرا، وعاد عنها «3» ، فدخل بلد الروم غازيا في شوّال، وقدّم بين يديه سريّتين فقتلتا [1] من الروم خلقا كثيرا قبل دخوله إليها.
في هذه السنة «5» ، في شوّال، جاء إلى تكريت سيل كبير «6» من المطر نزل «7» في البرّ، فغرق منها أربعمائة دار ودكّان، وارتفع الماء في أسواقها أربعة
[1] فقتلا.
(1) . سعيد. U
(2) . ولى ناصر الدولة بن حمدان قد. B .A .ddA
(5) . وفيها. loreB .A .P .C
(6) . كثير. ler ;.U
(7) . جاء. B .A ؛ فنزل. U .P .C