إلى ساعر «1» فطلبوا الصلح، فأجيبوا إلى ذلك.
وأمّا بسّام فلم يصل عيسى إلى شيء منه، وكتب عيسى إلى كامل بن مظفّر صاحب أبي مسلم يعتب أبا داود وينسبه إلى العصبيّة، فبعث أبو مسلم بالكتب إلى أبي داود، وكتب إليه: إنّ هذه كتب العلج الّذي صيّرته عدل نفسك فشأنك به. فكتب أبو داود إلى عيسى يستدعيه، فلمّا حضر عنده حبسه وضربه ثمّ أخرجه، فوثب عليه الجند فقتلوه، ورجع أبو مسلم إلى مرو.
وفي هذه السنة غزا عبد اللَّه بن حبيب جزيرة صقلّيّة وغنم بها وسبى وظفر بها ما لم يظفره أحد قبله بعد أن غزا تلمسان، واشتغل ولاة إفريقية بالفتنة مع البربر، فأمن الصقلّية وعمرها الروم من جميع الجهات وعمروا فيها الحصون والمعاقل وصاروا يخرجون كلّ عام مراكب تطوف بالجزيرة وتذبّ عنها، وربّما طارقوا تجارا من المسلمين فيأخذونهم.
حجّ بالناس هذه السنة سليمان بن عليّ، وهو على البصرة وأعمالها، وكان العمّال من تقدّم ذكرهم.
وفيها مات أبو خازم الأعرج، وقيل: سنة أربعين، وقيل سنة أربع