نسبه، فقال المهديّ: يا ابن سميّة الزانية! متى كنت ابن عمّي؟ وغضب وأمر به، فوجئ في عنقه وأخرج، وسأل عن استلحاق زياد، ثمّ كتب إلى العامل بالبصرة بإخراج آل زياد من ديوان قريش والعرب، وردّهم إلى ثقيف، وكتب في ذلك كتابا بالغا، يذكر فيه استلحاق زياد، ومخالفة حكم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فيه، فأسقطوا من ديوان قريش، ثمّ إنّهم بعد ذلك رشوا العمّال، حتى ردّهم إلى ما كانوا عليه، فقال خالد النّجّار:
إنّ زيادا ونافعا وأبا ... بكرة عندي من أعجب العجب
ذا قرشيّ «1» كما يقول وذا ... مولى وهذا بزعمه [1] عربي
وفي هذه السنة توفّي عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ، أمير المدينة، واستعمل عليها مكانه محمّد بن عبد اللَّه الكثيريّ، ثمّ عزل واستعمل مكانه زفر ابن عاصم الهلاليّ، وجعل على القضاء عبد اللَّه بن محمّد بن عمران الطلحيّ.
وفيها خرج عبد السلام الخارجيّ بنواحي الموصل.
وفيها عزل بسطام بن عمرو عن السّند، واستعمل عليها روح بن حاتم، وحجّ بالنّاس، هذه السنة، المهديّ، واستخلف على بغداذ ابنه موسى وخاله يزيد بن منصور، واستصحب معه جماعة من أهل بيته، وابنه هارون الرشيد،
[1] ابن عمّه.
(1) . قريشا. P .C