فهرس الكتاب

الصفحة 6869 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، ثار العامّة بهراة، وجرت فيه فتنة عظيمة بين أهل السوقين: الحدّادين والصفّارين، قتل فيها جماعة، ونهبت الأموال، وخرّبت الديار، فخرج أمير البلد ليكفّهم، فضربه بعض العامّة بحجر ناله منه ألم شديد، واجتمع الغوغاء عليه، فرفع إلى القصر الفيروزيّ، واختفى أيّاما إلى أن سكنت الفتنة ثمّ ظهر.

قد ذكرنا انهزام شهاب الدين محمّد بن سام الغوريّ، صاحب غزنة، من الخطا الكفّار، وأنّ الخبر ظهر ببلاده أنّه عدم من المعركة ولم يقف أصحابه له على خبر، فلمّا اشتهر هذا الخبر ثار المفسدون في أطراف البلاد، وكان ممّن أفسد دانيال، صاحب جبل الجودي، فإنّه كان قد أسلم، فلمّا بلغه الخبر ارتدّ عن الإسلام، وتابع بني كوكر، وكان في جملة الخارجين عليه بنو كوكر ومساكنهم في جبال بين لهاوور والمولتان حصينة منيعة، وكانوا قد أطاعوا شهاب الدين، وحملوا له الخراج، فلمّا بلغهم خبر عدمه ثاروا فيمن معهم من قبائلهم وعشائرهم، وأطاعهم صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت