فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 7699

قد ذكرنا اتّفاق ابن أبي الساج وخمارويه بن طولون، وطاعة ابن أبي الساج له، فلمّا كان الآن خالف ابن أبي الساج على خمارويه، فسمع خمارويه الخبر، فسار عن مصر في عساكره نحو الشام، فقدم إليه آخر سنة أربع وسبعين [ومائتين] ، فسار ابن أبي الساج إليه، فالتقوا عند ثنيّة العقاب بقرب دمشق، واقتتلوا في المحرّم من هذه السنة، وكان القتال بينهما، فانهزمت ميمنة خمارويه، وأحاط باقي عسكره بابن أبي الساج ومن معه، فمضى منهزما واستبيح معسكره، وأخذت الأثقال والدوابّ وجميع ما فيه.

وكان قد خلّف بحمص شيئا كثيرا، فسيّر إليه خمارويه قائدا في طائفة من العسكر جريدة، فسبقوا ابن أبي الساج إليها، ومنعوه من دخولها [1] والاعتصام بها، واستولوا على ما له فيها، فمضى ابن أبي الساج منهزما إلى حلب، ثمّ منها إلى الرّقّة، فتبعه خمارويه، ففارق الرّقّة، فعبر خمارويه الفرات،* وسار في أثر ابن أبي الساج، فوصل خمارويه إلى مدينة بلد، وكان قد سبقه ابن

[1] دخوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت