فهرس الكتاب

الصفحة 6103 من 7699

قد تقدّم ذكر انهزام السلطان مسعود من عمّه السلطان سنجر، وعوده إلى كنجة، وولاية الملك طغرل السلطنة، وأنّه تحارب هو والملك داود ابن أخيه محمود، وانهزام داود ودخوله بغداذ، فلمّا بلغ السلطان مسعودا [1] انهزام داود وقصده بغداذ، سار هو إلى بغداذ أيضا، فلمّا قاربها لقيه داود، وترجّل له وخدمه، ودخلا بغداذ.

ونزل مسعود بدار السلطنة في صفر من هذه السنة، وخاطب في الخطبة له، فأجيب إلى ذلك، وخطب له ولداود بعده، وخلع عليهما، ودخلا إلى الخليفة فأكرمهما، ووقع الاتّفاق على مسير مسعود وداود إلى أذربيجان، وأن يرسل الخليفة معهما عسكرا، فساروا، فلمّا وصلوا إلى مراغة حمل آقسنقر الأحمديلي مالا كثيرا، وإقامة عظيمة، وملك مسعود سائر بلاد أذربيجان، وانهزم من بها من الأمراء مثل قراسنقر وغيره من بين يديه، وتحصّن منه كثير منهم بمدينة أردبيل، فقصدهم وحصرهم بها، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وانهزم الباقون.

ثم سار بعد ذلك إلى همذان لمحاربة أخيه الملك طغرل، فلمّا سمع طغرل بقربة برز إلى لقائه، فاقتتلوا إلى الظّهر، ثم انهزم طغرل وقصد الرّيّ، واستولى السلطان مسعود على همذان في شعبان، ولمّا استقرّ مسعود بهمذان قتل آقسنقر الأحمديليّ، قتله الباطنيّة، فقيل إنّ السلطان مسعودا [1] وضع عليه من قتله.

[1] مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت